أحمد بن سهل البلخي

570

مصالح الأبدان والأنفس

وكنسها . ومتى بردت الحمام ، فينبغي أن يبخرها القيّم بالخزامى ، فإن دخانها يحمي هواءها ، ويطيب رائحتها . ولا يحبس ماء الغسالات في مسيل الحمام ؛ لئلا تفوح رائحتها ، ولا يدع الأساكفة وغيرهم يصبغون الجلود في الحمام ، فإن الناس يتضررون برائحة الدباغة . ولا يجوز أن يدخل المجذوم والأبرص إلى الحمام . وينبغي أن يكون للحمامي ميازر يؤجّرها للناس ، أو يعيرها لهم ، فإن الغرباء والضعفاء قد يحتاجون إلى ذلك . ويأمرهم المحتسب بفتح الحمام في السّحر ؛ لحاجة الناس إليها للتطهر فيها قبل وقت الصلاة . ويلزم الناطور حفظ ثياب الناس ، فإن ضاع منها شيء لزمه ضمانه ، على الصحيح من مذهب الشافعي رضي اللّه عنه . فصل : ويلزم المحتسب أن يتفقد الحمام في كل يوم مرارا ، ويعتبر ما ذكرناه ، وإن رأى أحدا قد كشف عورته عزّره على كشفها ؛ لأن كشف العورة حرام ، وقد لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الناظر والمنظور إليه ، واللّه أعلم . * * *